شرف خان البدليسي
59
شرفنامه
سنة 787 / 1385 - 86 : فتح السلطان مراد خان والي الروم قلعة اسكته وقلعة ماروله . وغنم الغزاة كثيرا من الأشياء القيمة مثل طاسات ذهبية وفضية كثيرة ، حتى إنهم وضعوها على رؤوسهم رمزا للنصر . فسرّ السلطان مراد خان وأمر بصنع غطاء للرأس من الذهب والفضة سمي اسكوف . وفي هذه السنة تحرك ركاب الأمير تيمور حتى بلغ سلطانية العراق ، فبعد أن استولى عليها نهض إلى رستمدار ومازندران ومنها عاد إلى سمرقند وأمضى الشتاء في سالي سراي . وفي هذه السنة حضر توقتمش خان مع خمسين ألف خيال إلى تبريز لدفع أحمد منها فنهب البلدة نهبا ثم عاد عن طريق دربند شيروان . [ استيلاء السلطان مراد خان على قواله ومناستر وغيرهما واستيلاء تيمور ] سنة 788 / 1386 - 87 : فتح السلطان مراد خان قلاع : زيحنه وقره وريه ودرامه وقواله ومناستر . وفي هذه أيضا صمم الأمير تيمور على الزحف إلى جهة آذربيجان حين بلغه أن توقتمش خان وجيشه أغاروا على تبريز وآذربيجان وألحقوا بها دمارا وخرابا فبلغها واستولى عليها ثم على كرجستان . وأمضى الشتاء في قرهباغ أرّان . سنة 789 / 1387 - 88 : توجه الأمير تيمور من مشتى قرهباغ إلى آذربيجان لدفع شر قرا محمد التركماني . وحين عودته من هذه السفرة مر بجيشه الجرار بهضاب موش وأخلاط ، فلم يخف حاكم تلك الجهات إلى تقديم الطاعة لبلاط الأمير فأذن للجند بنهب أموال العشائر والقبائل الضاربة هنالك ، ثم سار عن طريق ساحل بحيرة وان حتى بلغ عدلجواز ، فبادر حاكمها وقدم الطاعة وأعلن الخضوع . فعبر الموكب التيموري بندماهي إلى وان . وفي هذه السنة استولى على العراق وفارس . ثم بلغه نبأ اجتياح توقتمش خان بلاد ما وراء النهر ، فعهد بحكومة شيراز إلى آل مظفر ، واصطحب معه العلامة الأمير السيد الشريف مع أسرته وحشمه إلى سمرقند . سنة 790 / 1388 - 89 : قام الأمير تيمور بالهجمة الخامسة على خوارزم واستولى على تلك البلاد مرة أخرى فأخربها وجعل عاليها سافلها . سنة 791 / 1388 - 89 : جرد توقتمش خان حملة قوية لمنازلة الأمير تيمور ، ولكنه عاد كما حضر من نصف الطريق من غير أن ينال مقصوده ؛ فتحول